مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
90
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وأنكر بعضهم دعوى الإجماع على بطلان العتق المعلّق ، واستشكل في أصل اعتبار التنجيز لعدم الدليل « 1 » . ثمّ إنّه على ما ذكر من منع التعليق على شرط أو صفة غير الموت يقع البحث في مسائل : الأولى - تعليق التدبير على موت غير المولى : اختلفت كلمات الفقهاء في جواز التدبير معلّقاً على موت غير المولى - كزوج المملوكة أو من يجعل له خدمة العبد - على وجوه : أ - المشهور بين الفقهاء صحّة التدبير معلّقاً على وفاة غير المولى « 2 » ، ومستنده بعض الروايات : منها : صحيح يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يكون له الخادم فيقول : هي لفلان تخدمه ما عاش فإذا مات فهي حرّة ، فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ستّ سنين ، ثمّ يجدها ورثته ، ألهم أن يستخدموها إذا أبقت ؟ قال : « إذا مات الرجل فقد عتقت » « 3 » . ومنها : خبر محمّد بن حكيم ، قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عن رجل زوّج أمته من رجل حرّ ، قال لها : إذا مات الزوج فهي حرّة فمات الزوج ، قال : « إذا مات الزوج فهي حرّة ، تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها ، ولا ميراث لها منه ؛ لأنّها إنّما صارت حرّة بعد موت الزوج » « 4 » . نعم ، اقتصر بعضهم « 5 » على التعليق على موت المخدوم حسب رواية يعقوب بن شعيب « 6 » ، وصرّح بعض الفقهاء « 7 » - بل
--> ( 1 ) المسالك 10 : 375 ، 376 . كفاية الأحكام 2 : 460 . ( 2 ) جواهر الكلام 34 : 194 . ( 3 ) الوسائل 23 : 131 ، ب 11 من التدبير ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 23 : 131 ، ب 11 من التدبير ، ح 2 . ( 5 ) غاية المراد 3 : 359 ، 360 . المسالك 10 : 367 . وانظر : النهاية : 553 - 554 . المهذّب 2 : 373 . الوسيلة : 345 . إصباح الشيعة : 479 . الروضة 6 : 315 . نهاية المرام 2 : 295 . كفاية الأحكام 2 : 458 . كشف اللثام 8 : 432 . ( 6 ) ولعلّه لضعف خبر محمّد بن حكيم ، ولكن دفعهالمحقّق النجفي في جواهر الكلام ( 34 : 195 ) بأنّ ضعفه منجبر بالشهرة ، وبرواية الحسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الإجماع . ( 7 ) الشرائع 3 : 117 . الإيضاح 3 : 542 .